الشيخ المفيد
207
الاختصاص
جملا " وإن شاء فبقرة إن كانت عليه فلوس أكلناه وإلا فلا . ( 1 ) . وذكر أبو النضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد الله عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا " له وإعظاما " له عليه السلام ، وذكر يونس بن عبد الرحمن أن ابن مسكان كان رجلا " مؤمنا " وكان يتلقى أصحابه إذا قدموا فيأخذ ما عندهم ( 2 ) . وحريز بن عبد الله انتقل إلى سجستان وقتل بها وكان سبب قتله أنه كان له أصحاب يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة ( 3 ) وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب ( 4 ) أمير المؤمنين عليه السلام وسبه فيخبرون حريزا " ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك ، فأذن لهم فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهمون على الشيعة لقلة عددهم ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم فلا يزال الأمر هكذا حتى وقفوا عليه فطلبوهم فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد فعرقبوا ( 5 ) عليهم المسجد وقلبوا أرضه - رحمهم الله - ( 6 ) . ( في إثبات إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ) أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي قال : حدثني أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن جده إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : قال سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - : رأيت الحسين بن علي صلوات الله عليهما في حجر النبي صلى الله عليه وآله وهو يقبل عينيه ويلثم شفتيه ( 7 ) ويقول : أنت سيد بن سيد أبو سادة ، أنت حجة
--> ( 1 ) رواه الكشي - رحمه الله - في رجاله ص 244 . ونقله المجلسي - ره - في البحار ج 11 ص 229 . ( 2 ) رواه الكشي ، رحمه الله - في رجاله ص 243 . بتقديم وتأخير ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 11 ص 224 من الاختصاص . ( 3 ) الشراة : الخوارج . ( 4 ) الثلب : الطعن والسب . ( 5 ) عرقب الرجل : احتال . ( 6 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 11 ص 224 . ( 7 ) أي يقبل شفتيه .